الشيخ الجواهري

147

جواهر الكلام

من الخصي ومن الأنثى " وعن النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة اجزاؤه في الهدي إذا تعذر غيره ، وتبعهم على ذلك بعض المتأخرين ومتأخريهم ، ولعله لاطلاق الآية ( 1 ) وما سمعته من النصوص ، وخصوص صحيح عبد الرحمان ( 2 ) المتقدم ، وفي المدارك اختاره حاكيا له عن الدروس مستدلا عليه بحسن معاوية السابق المشتمل على الموجوء الذي هو غير الخصي . فالأولى الاستدلال عليه بصحيح عبد الرحمان السابق ، وبخبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت فالخصي يضحى به قال : لا إلا أن لا يكون غيره " إلا أن الأول منهما قد اشترط عدم قوة المكلف على غيره ، والثاني عدم وجود غيره ، وهما مختلفان ، ولا يبعد حمل خبر أبي بصير على الأضحية المندوبة ، خصوصا بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، منها إطلاق الأصحاب عدم إجزائه كما اعترف في الحدائق حتى قال : لم أقف على من قيد إلا على الشيخ في النهاية وتبعه الشهيد في الدروس وبعض من تأخر عنه ، وبذلك يظهر ضعف القول المزبور ، وأولى منه بذلك ما عن الغنية والاصباح والجامع من تقييد النهي عنه وعن كل ناقص بالاختيار ، لعموم الآية المخصص بما سمعته من إطلاق عدم إجزاء الناقص نصا وفتوى الذي يمكن أن لا يكون من الهدي شرعا ، فيتجه حينئذ الانتقال إلى البدل ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين البدل وبينه ، والله العالم . ( و ) كذا ( لا ) يجزي ( المهزولة ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 192 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الذبح الحديث 3 - 8 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الذبح الحديث 3 - 8